مجمع الكنائس الشرقية

108

قاموس الكتاب المقدس

والحياة ، غير أن الأقانيم الثلاثة يشتركون معا في جميع الأعمال الإلهية على السواء . ولا تظهر عقيدة التثليث واضحة كل الوضوح في العهد القديم كما تظهر في العهد الجديد . وقد أشير إلى التثليث في تك ص 1 حيث ذكر " الله " و " روح الله " الخ ( قابل مز 33 : 6 ويو 1 : 1 و 3 ) و " الحكمة الإلهية " المتجلية في أمثال ص 8 تقابل " الكلمة " في يوحنا ص 1 . وهي تشير إلى الأقنوم الثاني في اللاهوت ، وتطلق الصفات الإلهية على كل أقنوم من هذه الأقانيم الثلاثة على حدته . ( 3 ) وحدة الله : وهذه ظاهرة بوضوح وجلاء في العهد القديم كما تظهر أيضا في العهد الجديد . غير أن التثليث أمر بين واضح في العهد الجديد ويشار إليه ، ويفهم ضمنا في العهد القديم . وأعظم داع لإبراز وحدة الله هو إظهار خطأ إشراك آلهة أخرى معه ; ومنع عبادة الأوثان التي كانت كثيرة الشيوع في الأزمنة الأولى قديما . ففي تثنية 6 : 4 يدعى لله " ربا واحدا " ويدعى في العهد القديم أيضا " الإله الحي " تمييزا له عن آلهة الوثنيين الباطلة . والاعتقاد بأن الله واحد بين جدا وجلي في الديانة اليهودية كما أنه بين جدا في الديانة المسيحية . ( 4 ) صفات الله : وتظهر صفات الله وأعماله ، فقد أكمل جميع الكائنات فهو قدوس ( يش 24 : 19 ) لا يفنى ( 1 تي 1 : 17 ) حاضر في كل مكان ( مز 139 : 7 و 1 ع 17 : 24 ) قدير ( تك 17 : 1 ) غير متغير ( مز 102 : 26 ) عادل ( ار 9 : 24 ) رحوم ( مز 136 ) حكيم ( أي 12 : 13 ) وهو محبة ( 1 يو 4 : 16 ) وهناك كثير من الصفات غير هذه التي تظهر في أعماله التي تفوق إدراك العقل البشري وتزيد عن الحصر . ابن الله : أطلق هذا اللقب على المسيا ( مز 2 : 7 ويو 1 : 49 ) وهو يدل علي العلاقة القوية المكينة بين الأب السماوي والابن الأزلي . وقد استعمل هذا اللقب في العهد الجديد ما يقرب من 44 مرة عن يسوع المسيح . والله الأب يحب ابنه ( يو 3 : 35 و 10 : 17 ) الأب هو الذي أرسل الابن ويعمل به ( يو 3 : 16 و 17 و 8 : 42 ) وغلا 4 : 4 وعب 1 : 2 ) والمسيح بما أنه ابن الله فهو إله بكل الكمالات غير المحدودة التي للجوهر الإلهي ( يو 1 : 1 - 14 و 10 : 30 - 38 وفيلبي 2 : 6 ) والابن مساو لله في الطبيعة ( يو 5 : 17 - 25 ) ومن هذه الاعتبارات فالمسيح فريد في هذا وهو " ابن الله " ليس من وجهة النظر الجسدية كما يفهم من الكلمة " ولد " إنما يفهم به كتشبيه ليعبر عن مقدار المحبة والتعاون والتساوي في الطبيعة بين الأقنوم الأول والأقنوم الثاني في الثالوث الأقدس . وقد قال المسيح عن نفسه أنه ابن الله ( يو 5 : 17 - 47 و 10 : 36 و 11 : 4 ) وقد اتهمه كهنة اليهود وحاكموه وحكموا عليه لأنه قال إنه المسيح ابن الله ( مت 26 : 63 - 66 ) وكثيرا ما أطلق الرسل هذا اللقب على المسيح ( أعمال 9 : 20 وغلا 2 : 20 و 1 يو 3 : 8 و 5 : 5 و 10 و 13 و 20 ) . والبراهين على أن المسيح هو ابن الله الأزلي كثيرة في العهد الجديد ، فعند معموديه المسيح جاء صوت من السماء قائلا : " هذا هو ابني الحبيب " ( مت 3 : 17 ) وقد جاء الصوت بنفس هذه الكلمات عند تجلي المسيح ( مت 17 : 5 ) وأن أخلاق الرسل وأعمال المسيح المعجزية لبراهين قوية على أنه ابن الله بواسطة القيامة من الأموات ( رو 1 : 4 ) وبصعوده إلى السماء ( عب 1 : 3 ) . واستخدم هذا اللقب " ابن الله " عن المسيح بنوع خاص في التحدث عن عمل الفداء العظيم الذي أجراه فهو النبي الأعظم ( عب 1 : 2 ) وهو الكاهن الأعظم ( عب 5 : 5 ) وهو الملك الأعظم ( عب 1 : 8 ) .